المحقق البحراني
189
الحدائق الناضرة
أقول : وكما يحرم اللعب بذلك ، كذلك يحرم حضور المجالس التي يلعب فيها بذلك ، النظر إلى ذلك ، . فروى في الكافي عن حماد بن عيسى في الصحيح أو الحسن ، قال : دخل رجل من البصريين على أبي الحسن الأول عليه السلام فقال له : جعلت فداك ، إني أقعد مع قوم يلعبون بالشطرنج ، ولست ألعب بها ، ولكن أنظر . فقال ، ما لك ولمجلس لا ينظر الله إلى أهله ( 1 ) . وعن سليمان الجعفري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : المطلع في الشطرنج كالمطلع في النار ( 2 ) وعن ابن رئاب قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ، فقلت له : جعلت فداك ، ما تقول في الشطرنج ؟ فقال : المقلب لها كالمقلب للحم الخنزير . قال : فقلت : ما على من قلب لحم الخنزير ؟ قال : يغسل يده ( 3 ) . وفي مستطرفات السرائر من جامع البزنطي عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام ، قال : بيع الشطرنج حرام ، وأكل ثمنه سحت ، واتخاذها كفر ، واللعب بها شرك ، والسلام على اللاهي بها معصية وكبيرة موبقة ، والخائض فيها يده كالخائض يده في لحم الخنزير ، ولا صلاة له حتى يغسل يده كما يغسلها من لحم الخنزير ، والناظر إليها كالناظر في فرج أمه ، واللاهي بها والناظر إليها في حال ما يلهي بها والسلام على اللاهي بها في حالته تلك ، في الإثم سواء . ومن جلس على اللعب بها ، فقد تبوأ مقعده من النار ، وكان عيشه ذلك حسرة عليه في القيامة . وإياك ومجالسة اللاهي والمغرور بلعبها ، فإنها من المجالس التي باء أهلها بسخط من الله ، يتوقعونه في كل ساعة فيعمك معهم ( 4 ) .
--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 241 حديث : 1 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 241 حديث : 2 ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 242 حديث : 3 ( 4 ) الوسائل ج 12 ص 241 حديث : 4